الخسة دائما، كما قال الشاعر:
إن الزمان لتابع أرذاله ... ... تبع النتيجة للأخس الأرذل
والسلب خسة الكيف، والجزئية خسة الكم. ولا نريد الآن أن نتبع جميع الضروب العقيمة الخارجة بالشرطين المذكورين ولكنا أردنا أن نمثل لها دون تتبع جميعها للاختصار.
فوجه اشتراط الإِيجاب في الصغرى أنها إذا كانت سالبة لا تلزم المقدمتين نتيجة صادقة بل قد تكون كاذبة مع أن القياس على هيئته الصحيحة، وإنما تطرق إليه الخلل من جهة كون صغراه سالبة كقولك: لا شيء من الحيوان بحجر وكل حجر جسم، فإنه ينتج. لا شيء من الحيوان بجسم، وهو كاذب، وذلك لكون الصغرى سالبة وكذلك لو جعلت الكبرى جزئية لم يلزم صدق النتيجة كما لو قلت كل إنسان حيوان وبعض الحيوان فرس، فإنه ينتج بعض الإِنسان فرس، وهو كاذب فتبين أنه إن اختل أحد الشرطين لم يلزم الإِنتاج: واعلم أن هذه الطريقة التي أردنا سلوكها في بيان المنتج من الضروب والعقيم هي المعروفة بطريق التحصيل.
ولبيان العقيم طريقة أخرى تسمى طريق الإسقاط كأن يقال: يسقط بالشرط الأول الذي هو إيجاب الصغرى ثمانية ضروب لأنها إن لم تكن موجبة فهي إما أن تكون سالبة كلية أو سالبة جزئية، وكل واحدة منهما إنتاجها مع الكبريات. . الأربع. . . إلخ.
فقد تركنا هذه الطريقة المعروفة بطريقة الإسقاط وبينا المقصود بالطريقة المسماة طريق التحصيل اختصارا.
تنبيه: اعلم أن وجه الحكم العقلي يصدق نتيجة هذا الشكل الذي هو الشكل الأول إن كان تركيبه على الهيئة الصحيحة المستوفية للشروط هو أن