الصفحة 83 من 97

بإنسان، وفي الثاني: لا شيء من الإِنسان بياقوت. فانعكست النتيجة بعكس الكبرى ولو اختل أحد الشرطين المذكورين في هذا الشكل الذي هو الثاني: لم تلزم نتيجة، فمثال الموجبتين: كل إنسان حيوان وكل فرس حيوان نتج كل إنسان فرس وهو كذب كما ترى، ومثال السالبتين لا شيء من الإِنسان بحجر ولا شيء من الناطق بحجر ينتج: لا شيء من الإِنسان بناطق وهو كذب كما ترى، وذلك لعدم اختلاف الكيف.

ولو اختل الشرط الثاني، وهو كون كبراه كلية لم يلزم الإِنتاج أيضًا كما لو قلت كل إنسان حيوان وبعض الجسم ليس بحيوان ينتج بعض الإنسان ليس بجسم وهو كذب كما ترى. وذلك لعدم كلية الكبرى، وقس على ذلك.

وأما الشكل الثالث: وهو ما كان الحدّ الوسط فيه موضوعًا في كلتا المقدمتين فيشترط لإِنتاجه أيضًا شرطان الأول بحسب الكيف وهو كون صغراه موجبة. و الثاني بحسب الكم وهو كون إحدى مقدمتيه كلية. والصور الداخلة فيه بحسب الشرطان ستة فضروبه المنتجة ستة. وإيضاحه أن الصغرى لا تكون إلا موجبة وحينئذ إما كلية فتنتج مع الكبريات الأربع لأن الصغرى إن كانت كلية موجبة اجتمع فيها الشرطان فأنتجت مع صور الكبرى الأربع. وإما جزئية موجبة فيلزم كون الكبرى كلية. وهي إما موجبة وإما سالبة فتضم هاتين الصورتين إلى الأربع التي قبلها فيكون المجموع ستة أضرب:

1 -الضرب الأول: كليتان موجبتان. ينتج جزئية موجبة. كقولك: كل إنسان حيوان. وكل إنسان ناطق، ينتج بعض الحيوان ناطق.

2 -الضرب الثاني: كليتان صغراهما موجبة، وكبراهما سالبة، ينتج جزئية سالبة كقولك: كل إنسان حيوان ولا شيء من الإنسان بفرس ينتج: ليس بعض الحيوان بفرس.

3 -الضرب الثالث: موجبتان صغراهما جزئية، وكبراهما كلية، ينتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت