الصفحة 88 من 97

جزئية موجبة هي بعض الحيوان ناطق فلو جعلت صغراه هي الكبرى، وكبراه هي الصغرى وعكست النتيجة بالعكس المستوي رجع إلى الأول. كما لو قلت كل ناطق إنسان وكل إنسان حيوان ينتج من الشكل الأول كل ناطق حيوان وهي عكس نتيجته قبل تبديل كل من المقدمتين بالأخرى، وتارة باستعمال العكس.

والحاصل أن هذا الشكل ترجع ضروبه كلها للشكل الأول، إما بتبديل المقدمتين وعكس النتيجة وإما باستعمال العكس المستوي في مقدمتيه كما يدركه من فهم ما سبق وليس قصدنا إطالة الكلام في ذلك لأن المقصود من هذه العجالة المنطقية هو التوصل إلى معرفة آداب البحث والمناظرة ونظم بعضهم وجه رد الأشكال الثلاثة إلى الشكل الأول بقوله:

وغير أول من الأشكال ... ... إليه مردود بلا إشكال

فالثاني مردود بعكس الكبرى ... ... والثالث أردده بعكس الصغرى

ورابع بعكس ترتيب يرد ... ... أو المقدمات هكذا ورد

وأول منها هو المعيار ... ... لأنه من بينها المدار

مسألة: اعلم أن القياس المذكور يكون بسيطًا، ويكون مركبا، فالبسيط هو ما تألف من قضيتين فقط: كقولك: كل إنسان حيوان وكل حيوان حساس، والمركب هو ما تألف من أكثر من قضيتين. وضابطه أن تجعل النتيجة مقدمة صغرى وتضم إليها كبرى ثم تجعل النتيجة أيضًا صغرى وتضم لها كبرى وهكذا. ولذلك طريقان: إحداهما أن تذكر النتيجة بلفظها فتجعلها صغرى وتضم لها كبرى، كما لو قلت: كل إنسان حيوان، وكل حيوان حساس فالنتيجة كل إنسان حساس، فتضم لها كبرى فتقول كل إنسان حساس وكل حساس نام ينتج كل إنسان نام فتضم لها كبرى بعد التلفظ بها وهي كل نام جسم، ينتج كل إنسان جسم، ويسمى هذا القسم متصل النتائج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت