الصفحة 87 من 97

من ضروبه ثمانية تركنا ذلك كله اختصارًا لأن مقصودنا بهذه المقدمة إيصال طالب العلم إلى إدراك فن آداب البحث والمناظرة ولذلك تركنا كثيرًا من المناقشات في تقديم بعض الضروب على بعض في تعريف القياس وغيره. اختصارًا كما أشرنا إليه في الترجمة.

تنبيهات: تتعلق بهذا الشكل الرابع: -

1 -الأول: أعلم أن بعض الأقدمين حذفه لبعد إنتاجه عن الطبع وجعل الأشكال ثلاثة.

2 -الثاني: اعلم أن سبب كون هذا الشكل لا ينتج إلا جزئية إلا في ضرب واحد من ضروبه هو أن الحدّ الوسط فيه هو موضوع الصغرى ومحمول الكبرى، والنتيجة فيه متركبة من محمول الصغرى وموضوع الكبرى وموضوع نتيجته هو محمول الصغرى، ومحمولها هو موضوع الكبرى. ومن الجائز عقلًا أن يكون محمول الصغرى الذي هو موضوع النتيجة أعم من موضوع الكبرى الذي هو محمول النتيجة.

وإذا كان الموضوع أعم لم يصدق عليه الحكم بالمحمول إلا جزئيًا كما تقدم إيضاحه في النسب الأربع وفي الكلام على الشكل الثالث. وإنما كانت نتيجته كلية فيما إذا تركب من كليتين صغراهما سالبة وكبراهما موجبة كما تقول في قولك: لا شيء من الإِنسان بفرس وكل ناطق إنسان فإنه ينتج كلية سالبة هي. لا شيء من الفرس بناطق لأن المقدمة الصغرى السالبة سلبت الفرسية عن كل فرد من أفراد الإِنسان، والمقدمة الكبرى أثبتت الإِنسانية لكل ناطق فلزم سلب الناطقية عن كل فرس كما ترى.

3 -الثالث: هذا الشكل الرابع يرجع في الغالب إلى الشكل الأول تارة تبديل مقدمته مع عكس النتيجة كالمتركب من كليتين موجبتين، فلو قلت: كل إنسان حيوان وكل ناطق إنسان فهذا هو الضرب الأول من الرابع ونتيجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت