الصفحة 93 من 97

عين الآخر لعنادهما في العدم، واستثناء عين كل واحد من طرفيها ينتج نقيض الآخر لعنادهما في الوجود.

فلو قلت: العدد إما زوج وإما فرد لكنه غير زوج أنتج فهو فرد. ولو قلت لكنه غير فرد أنتج فهو زوج، ولو قلت: لكنه زوج أنتج فهو غير فرد ولو قلت لكنه فرد أنتج فهو غير زوج وهكذا في كل قياس مركب من مانعة جمع وخلو معًا.

وأما القياس الشرطي المنفصل المركب من مانعة الجمع المجوزة للخلو فإنه ينتج من ضروبه الأربعة اثنان والآخران عقيمان.

فالمنتجان منهما هما: استثناء عين المقدم، فإنه ينتج نقيض التالي، واستثناء عين التالي فإنه ينتج نقيض المقدم للعناد بين طرفيها في الوجود. والضربان العقيمان هما استثناء نقيض التالي واستثناء نقيض المقدم، فلا ينتجان لعدم العناد بين طرفيها في العدم، فلو قلت: الجسم إما أبيض وإما أسود لكنه أبيض أنتج فهو غير أسود. ولو قلت لكنه أسود أنتج فهو غير أبيض ولو قلت لكنه غير أبيض لم ينتج شيئًا لصدق غير الأبيض بالأسود وبغيره.

وأما القياس الشرطي المنفصل المركب من مانعة. الخلو المجوزة للجمع فإنه ينتج فيه الضربان العقيمان في الذي قبله، والضربان المنتجان في الذي قبله عقيمان فيه فهو عكسه في الحقيقة والإِنتاج. فاستثناء نقيض كل واحد من الطرفين فيه ينتج عين الآخر.

واستثناء عين كل واحد من الطرفين لا ينتج شيئًا.

وقد علمت أن نقيض النفي الإِثبات، ونقيض الإِثبات النفي. فلو قلت: الجسم إما غير أبيض وإما غير أسود، واستثنيت نقيض المقدم فقلت لكنه أبيض أنتج عين التالي الذي هو غير أسود لأن الأبيض غير أسود بالضرورة، وكذلك لو استثنيت نقيض التالي فقلت لكنه أسود أنتج عين المقدم الذي هو غير أبيض لأن الأسود غير أبيض ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت