الصفحة 92 من 97

المنتجان منه وأما العقيمان فالأول فيهما هو استثناء عين التالي كما لو قلت في المثال المذكور الذي هو: لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا لكنه حيوان فلا ينتج كونه إنسانًا لجواز أن يكون حيوانًا آخر غير الإِنسان كالفرس مثلًا لأن استثناء عين التالي لا ينتج عين المقدم وبعبارة أوضح وجود اللازم لا يقتضي وجود الملزوم لاحتمال كون اللازم أعم من الملزوم ووجود الأعم لا يقتضي وجود الأخص.

الضرب الثاني من العقيمين هو استثناء نقيض المقدم فإنه لا ينتج نقيض التالي كما لو قلت في المثال المذكور لكنه غير إنسان فلا ينتج ذلك كونه غير حيوان لاحتمال أن يكون حيوانًا آخر غير الإنسان كالفرس أو البغل مثلًا.

وبعبارة أوضح: نفي الملزوم لا يقتضي نفي اللازم، فهذه الضروب الأربعة التي ذكرناها بأمثلتها وبيَّنا المنتجين منها والعقيمين تنحصر فيها ضروب الشرطي المتصل المتركب من شرطية متصلة لزومية واستثنائية.

تنبيه يتعلق هذا القياس الاستثنائي: قد علمت أن هذا النوع يتركب قياسه من مقدمتين:

الأولى منهما تسمى الشرطية وهي قضية شرطية.

والثانية تسمى الاستثنائية وهي قولك: لكنه غير حيوان مثلًا أو لكنه إنسان مثلا. والقضية التي هي الاستثنائية حملية. ونقل ابن عرفة عن الفارابي. أن الشرطية فيه هي الكبرى والاستثنائية هي الصغرى عكس الاقتراني فإن أولاه هي الصغرى وأخراه هي الكبرى.

وأما القياس الشرطي المركب من الشرطيات المنفصلة والاستثنائية: فهو ثلاثة أقسام لأن الشرطية المنفصلة تنقسم إلى ثلاثة أقسام كما تقدم إيضاحه.

فإن كان القياس مركبا من منفصلة حقيقية مانعة جمع وخلو معًا فإن ضروبه الأربعة منتجة و لا عقيم فيه البتة. فاستثناء نقيض كل واحد من طرفيها ينتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت