ينبغي على المرقى أن يحافظ على الرقى التي يستعملها ويصونها عن الإهانة لأنها تتضمن آيات من القرآن الكريم وأسماء الله وصفاته. فإن كانت تمائم تعلق على جسده فإنها تلف لفًا محكمًا وتحفظ في وعاء من شمع، أو كيس من جلد، بحيث لا تتسرب إليها النجاسة والقاذورات. ولا يدخل بها بيت الخلاء، ولا يقعد عليها، وينزعها عند الجماع (1) . وإن كانت سائلًا مقروءًا عليه أعد للشرب سمى الله على كل نفس وعظم النية فيه، فإن الله يؤتيه على قدر نيته. وإن كان معدًا للاغتسال فلا يصبه على كناسة، أو في حفرة نجاسة، أو على موضع يوطأ. ولكن يصبه ناحية من الأرض في بقعة لا يطأها الناس، ويحفر حفرة في موضع طاهر ويصبه فيها (2) .
رابعًا: أن يبتعد المرقى عن المعاصي في فترة العلاج وبعدها.
ينبغي على المرقي أن يبتعد عن المعاصي صغيرة كانت أو كبيرة- في جميع الأوقات وبخاصة في أثناء العلاج، فلا يستمع للغناء، ولا يتناول الدخان، ولا يهمل في صلاته. وإذا كانت امرأة فلا تتبرج، ولا تخرج كاسية عارية، فإن فعل الطاعات واجتناب المعاصي من أعظم العلاجات كما قال ابن القيم:"من أعظم علاجات المرضى فعل الخير والإحسان، والذكر والدعاء، والتضرع والابتهال إلى الله، والتوبة، ولهذه تأثير في دفع العلل وحصول الشفاء أعظم من الأدوية الطبيعية" (3) .
خاتمة
بعد عرض موضوع البحث وهو التداوي بالرقى والتمائم، تتضح بعض النتائج التالية:
(1) انظر حاشية ابن عابدين (6/364) والفتاوي الهندية (5/356) واسهل المدارك (3/367) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/320) ومغنى المحتاج (1/37) وحاشية الجمل (1/76) والآداب الشرعية لابن مفلح (1/457) .
(2) انظر نوادر الأصول للحكيم الترمذي (335) .
(3) انظر الطب النبوي لابن القيم (114) .