وقالت طائفة: لا يجوز ذلك. وبه قال ابن العباس وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم رضي الله عنهم، وبه قال جماعة من التابعين منهم أصحاب ابن مسعود وأحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه، وجزم به المتأخرون، واحتجوا بهذا الحديث وما في معناه (1) .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: قلت هذا هو الصحيح بوجوه ثلاثة؛ الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم
والثاني: سد الذريعة، فإنه يفضى إلى تعليق ما ليس كذلك. الثالث: أنه إذا علق فلا يبعد أن يمتهنه المعلق بحمله معه في حالة قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك (2) .
والتولة: شئ يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى امرأته، وإنما كان من الشرك لما يراد به رفع المضار وجلب المنافع من غير الله تعالى (3) .
كيف كان القرآن شفاء لأمراض الإنسان
وقاية وعلاجًا
الأستاذ الدكتور عمر سليمان الأشقر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، وبعد:
فإن الصحة والمرض حالتان تعتوران الإنسان. وقد عَرَّف عبد اللطيف البغدادي هاتين الحالتين بقوله:"الصحة هيئة بدنية تكون الأفعال معها سليمة، والمرض حالة مضادة للصحة" (4) .
والإنسان يكون صحيحًا إذا كان على الحال الذي خلقه الله عليها في بدنه وروحه. فإذا خرج عن الحال الذي فطر الله العباد عليها اعتل بدنه واعتلت روحه، واحتاج إلى معالجة حتى يتعافى بعودته إلى الخلقة السوية.
(1) المرجع السابق (127) .
(2) المرجع السابق (128) .
(3) المرجع السابق (128) .
(4) انظر الطب النبوي لابن القيم: (31-33) . والطب النبوي لعبد اللطيف البغدادي ص 31-33.