إنك ترى المعيشة الضنك هناك في أجيال التافهين من الهيبز، ومدمني المخدرات، وثمار أولاد السفاح الذين تمتلئ بهم الملاجئ، وفى السجون التي تموج بالمجرمين من كل الألوان، وفى عصابات الإجرام التي أخذت تفوق الدول ثروة وسلاحًا وتنظيما، وفي حياة الفسق والفجور، في نوادي العراة، وعلى شواطئ البحار، ومواخير الليل.
إنها ظلمات بعضها فوق بعض، تكاد تأتى على الأخضر واليابس، وتهد الفرد والأسرة والمجتمع. وكل ذلك ينادى بالناس أيها الحيارى التائهون عودوا إلى الله ومنهجه، كي تصلح دنياكم وأخراكم والله المستعان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التشافي بالقرآن
الأستاذ الدكتور أحمد القاضي
وإيمان أبو السعود القاضي
بسم الله الرحمن الرحيم
(وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (1) .
وإن لكم في القرآن لما يشفيكم (2) .
الأثر الشافي للقرآن حقيقة مقررة نص عليها الله تعالى في كتابه الكريم، وأوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا الأثر الشافي له أوجه متعددة ومظاهر كثيرة بدأنا في السنوات الأخيرة نفهم بعضها، وما زلنا لم نسبر غور أغلبها؛ ونسأل الله تعالى أن يزدنا فيها علمًا. وفى هذه العجالة نذكر بعض أوجه الأثر الشافي للقرآن التي ثبت لنا بالتجربة العلمية أثرها وفعاليتها.
1-الأثر الشافي للاستماع للقرآن:
ثبت بالتجربة المقارنة أن الاستماع إلى تلاوة القرآن ينتج عنه تغيرات في عدد من الوظائف الحيوية في الجسم البشري؛ والتي يمكن قياسها ورصدها إلكترونيا. وهذه التغيرات الفيزيولوجية تصاحب في العادة عمليات الشفاء، وهى مضادة للتغيرات التي تصاحب الحالات المرضية. وتظهر هذه التغيرات الفيزيولوجية الإيجابية عند من يفهم اللّغة العربية ومن لا يفهمها، وإن كانت التغيرات أعمق وأكثر وضوحًا حين يتوفر فهم معاني كلمات القرآن.
(1) سورة الإسراء آية: 82.
(2) قول مشهور.