الصفحة 18 من 297

وقال تعالى: {وإمَّا ينزغنَّك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} (1) .

وقال تعالى: {وقل ربِّ أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربِّ أن يحضُرون} (2) .

وقال تعالى: {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد} (3) .

والالتزام بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق.

وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.

وبعد فأرجو أن ينفع الله بهذا الكتاب وأن يجعله إسهامًا متميزًا في بيان الحق والطريق إليه وكشف عوار أهل الدجل والكهانة والشعوذة والتصوف للتحذير منهم ومن اللجوء إليهم فقد قال تعالى: (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) (4) .

ولا شك أن هذا الكتاب من أهم الكتب المعاصرة في موضوع الرقى الشرعية وبيان قيودها وشروطها وضوابطها وأهلها المختصين بها فجزى الله القائمين بإعداد هذا الكتاب خير جزاء وأتمه وجعله في موازين حسناتهم. والله المستعان.

كتبه / عبد الله بن سليمان المنيع

عضو هيئة كبار العلماء في الملكة العربية السعودية

ما من داء إلا وله دواء

إن من مظاهر رحمة الله بعباده أنه ما ترك شيئًا فيه مضرة بعباده أو فساد لحياتهم إلا أوجد له العلاج والبلسم الشافي.

وجاء البناء التشريعي لدينه العظيم على هذا المعنى مؤكدًا له، فقد حرم مفاسد الدين والدنيا كلها، وأوجد لها بديلًا من جنسها يأخذ بيد عباده إلى السلامة من شرور تلك المفاسد ويهديهم إلى ما يحقق لهم صلاح دنياهم وأُخراهم، ويضع أقدامهم على طريق الهداية.

(1) سورة المؤمنون آية (97) .

(2) سورة فصلت آية (36) .

(3) سورة الفلق .

(4) سورة الجن آية (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت