الصفحة 170 من 297

1-اعتقاد كثير الناس خصوصية معينة على القاريء الذي يزدحم عليه الناس؛ مما يسبب الغلو بالقاريء على حساب المقروء. والأصل في الشريعة سد الذرائع التي قد تفتح باب شر وضلال على أهل الإسلام.

2-عدم ورود مثل هذه الكيفيات، واتخاذ الرقية حرفة لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، ولا عن أحد من أهل العلم والفضل رغم وجود الحاجة، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، والأصل متابعتهم والاقتداء بهم.

3-فتح باب شر للقاريء إذا رأى ازدحام الناس عليه فيصاب بالعجب، ويظن في نفسه ما فيه فتنتها- وقد تزيد الشياطين في هذه الفتنة حين تنطق وتعلن خوفها وفزعها من هذا القاريء استدراجًا وفتنة له.

ورضي الله عن عمر في سده لهذا الباب حين قال لأُبَّي رضي الله عنه وحوله جماعة من أتباعه:"أما علمت أنها فتنة للمتبوع ومذلة للتابع"؟.

ولهذا كان بعض من اشتهر بإجابة الدعوة من السلف يخفون أنفسهم ولم يزدحم الناس على أبوابهم. وفي قصة أُوَيْسٍ القرني عظة وعبرة في مخافة الفتنة وسد أبوابها ووسائلها صيانة للنفس والدين.

4-انتشار هذه الظاهرة في مجتمعاتنا اليوم لما تدره من أموال على المتفرغ وغيره، قد تفتح بابا للمشعوذين والدجالين وأصحاب النفوس المريضة وطلاب الكسب غير المشروع في فتح عيادات واستقبال الناس والعامة.

5-يتوهم كثير من الناس أن هذه الطريقة، وهي التردد على هذه العيادات هي طريقة الرقى الشرعية، فيظل يطلبها ويسترقي غيره، وتتعطل بذلك الطريقة الشرعية وهي رقية الإنسان نفسه، والالتجاء بصدق إلى الله عز وجل، الأمر الذي يؤدى إلى تعلق المريض بغير الله ولجوئه إليه واطمئنان قلبه إليه؛ مما ينافي توكله على الله تعالى وحده، ومن ثم ينقص توحيده أو ينقضه تمامًا.

وقد سئل شيخنا الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في محاضرة له عن فتح عيادات خاصة للقراءة. فأجاب حفظة الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت