الصفحة 183 من 297

ورواية مسلم في صحيحه لهذا الحديث (2192) (1) . عن عائشة رضي الله عنها تؤكد ما قلناه عن مدى أدبها معه صلى الله عليه وسلم، وعرفانها حقه، وعظم بركته صلى الله عليه وسلم ففيها تقول:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه، وأمسحه بيد نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي". فلله در أم المؤمنين عائشة! وما أروع أن تأثر المرأة عنها تطبيقها للسنة، وإعظامها لمكانة الزوج، واعتزازها بالإقرار بذلك!.

مبادرته صلى الله عليه وسلم برقية المريض:

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب المرآة ترقى الرجل ح (5751) و (4439) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ح (2192) وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3902) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام ح (3413) وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجه في سننه: كتاب الطب: باب النفث في الرقية ح (3529) وانظر تحفة الأشراف ح (16589) قال النووي: والنفث نفخ لطيف بلا ريق فيه واستحباب النفث في الرقية، وقد اجمعوا على جوازه واستحبابه لجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت