الصفحة 187 من 297

كما روى البخاري ومسلم (1) عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة (لونا يخالف لون الوجه) فقال:"استرقوا لها؛ فإن بها النظرة".

إقتداء الصحابة بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية:

كما وقف جبريل عليه السلام على شكاية الرسول صلى الله عليه وسلم من وجع ألمَّ به فرقاه، ها نحن أولاء نجد أنس بن مالك رضي الله عنه يجد تلميذه ثابتًا البناني وهو يقول لأنس: يا أبا حمزة! اشتكيت! فقال أنس مرغبًا في الرقية بما يدرك أنه لن يرده: ألا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال ثابت: بلى. فقال أنس:"اللهم رب الناس، أذهب الباس… الحديث" (2) .

وكانوا يأمرون بذلك أهليهم وغيرهم:

الرقية من الألم الموضعي:-

(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية العين ح (5739) . ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة ح (2197) . والبيهقي في الكبرى: كتاب الضحايا: باب إباحة الرقية بكتاب الله (9/348) . وانظر شرح معاني الاثار للطحاوي (4/327) . قال النووي: السفعة يعني بوجهها صفرة، وقيل سواد، وقال ابن تيمية: هي لون يخالف لون الوجه، وقيل أخذه من الشيطان- انظر شرح النووي على صحيح مسلم (14/185) قال ابن عبد البر: فيه دليل على أن العين تسرع إلى قوم فوق اسراعها إلى آخرين، وأنها تؤثر في الإنسان بقضاء الله وقدره وتصرعه في أشياء كثيرة، وإنما يسترقي من العين إن لم يعرف العائن، وإما أن عرف الذي أصابه بعينه فإنه يؤمر بالوضوء- التمهيد (2/269) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم ح (5742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت