فهرس الكتاب
وقد رواه مسلم (1) أن عثمان بن أبي العاص شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضع يدك على الذي تألمُ من جسدك وقل: باسم الله (ثلاثا) وقل سبع مرات:"أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر". والحديث أورده أبو داود في الطب: باب كيف الرقي، وهذا يرينا إلى أي مدى كان صلى الله عليه وسلم حريصًا على أن يعلم كيفية الرقية من يتوسم فيه من الصحابة الأهلية لذلك، حتى لا يعتمدوا جميعًا في ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، وحتى يعطينا كيف ينبغي أن يكون الأدب في الأسرة أو الرئيس في الموقع حريصًا على تنمية المهارات في الأمور التي يحسن أصحابه الأسوة به فيها، والمضاء على طريقه بها، وكيف كان ذوو الأهلية لذلك من الصحابة، حريصين بدورهم على تعليم من يخلفهم من بينهم وأهليهم وذويهم ما تعلموا حدوده، وتدربوا على كيفيته من النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن ذلك إضافة إلى ما سبق:
1-ما رواه أبو داود والترمذي (2) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما في الرقية من الأرق والفزع بإسناد حسن؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات:"أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون". وقد رواه أبو داود في الطب: باب كيف الرقي.
الرقية من الحمة (سم العقرب)
(1) انظر تخريج الحديث السابق.
(2) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3893) والترمذي في سننه: كتاب الدعوات: باب دعاء من أوى إلى فراشه ح (3539) . وقال هذا حديث حسن غريب. والنسائي في اليوم والليلة ح (772) . وانظر صحيح سنن أبي داود للألباني ح (3294) .