فهرس الكتاب
التطير يأتي بمعنى التشاؤم ويأتي بمعنى الفأل. فإن كان في شؤم فهو المراد بهذا الحديث، وهو المنهي عنه. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا عدوى ولا طيرة والشؤم في ثلاث: المرأة، والدار، والدابة" (1) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب الطيرة ح (5753) ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم ح (2225) وابو داود في سننه: كتاب الطب: باب في الطيرة ح (3921) والترمذي في سننه: كتاب الأدب باب ما جاء في الشؤم ح (2833) وقال هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في سننه كتاب الخيل: باب شؤم الخيل ح (3570) وانظر تحفة الأشراف (6826) وأخرجه أحمد في مسنده (2/153) قال الخطابي: الشؤم في هذه الأشياء: أنه لا يأتي الرجل في اختيارها والتفتيش عن دين المرأة وأخلاقها، وعن أصالة الفرس وجودتها، وعن أساس الدار ومتانة بنيانها، ولا يتفحص عن ذلك ويسأل أهل الخبرة العارفين الناصحين، بل يغتر بظاهر جمالها، وحسن منظرها. ثم يتبين بعد ذلك سوءها، وما بها من شر، ويصعب عليه التخلص منها فيبقيها على مضض، موهما نفسه أنه يمكنه الإنتفاع بها، مع أنه لا يحاول إصلاحها، أو تكون هي غير قابلة للإصلاح فيكون ذلك شقاء عليه أي شقاء، ولو أنه تخلص منها لكان خيرًا له، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروه بن مسيك"دعها عنك"-انظر معالم السن للخطابي (5/380) .