فهرس الكتاب
ينبغي للمعالج بالقرآن أن يكون متبعا لهدي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقيته وعلاجه. ولا ينبغي له التوسع في مجال الرقى. خاصة أن بعض الرقاة والمعالجين بالقرآن يتوسعون في هذا المجال، محتجين بقول النبي صلى الله عليه وسلم"وما أدراك أنها رقيه" (1) . وكأن هناك رُقى لم يوضحها الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو القائل:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"وفي رواية""من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" (2) "
(1) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الطب: باب الرقى بفاتحة الكتاب ح (5736) . ومسلم في صحيحه: كتاب السلام: باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار ح (2201) . وأبو داود في سننه: كتاب الطب: باب كيف الرقى ح (3900) . والترمذي في سننه: كتاب الطب: باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ (2071) وقال: هذا حديث حسن صحيح، ثم قال: ورخص الشافعي للمعلم أن يأخذ على تعليم القرآن أجرا ويرى له أن يشترط على ذلك. وابن ماجة في سننه: كتاب التجارات: باب أجر الراقي ح (2156) . وانظر تحفة الأشراف ح (4249) و (4307) وأخرجه الداقطني في سننه (3/65) . والبيهقي في الكبرى (6/124) . والبغوي في شرح السنة ح (2187) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلح: باب"إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود ح (2697) . ومسلم في صحيحه: كتاب الأقضية: باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور ح (1718) .وأبو داود في سننه: كتاب السنة: باب في لزوم السنة ح (4606) . وابن ماجة في سننه: كتاب السنة: باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه ح (14) . وانظر تحفة الأشراف ح (17455) . وأخرجه أحمد في مسنده (6/240-270) . والبيهقي في الكبرى: كتاب آداب القاضي: باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصًا أو إجماعًا أو ما في معناه رده على نفسه وعلى غيره (10/119) . قال النووي: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمة صلى الله عليه وسلم فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات سواء أحدثها الفاعل أو سبق بإحداثها -انظر شرح النووي على صحيح مسلم (12/16) ."