الصفحة 5 من 297

وقد تحدى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعداءه أن يأتوا بمثله فعجزوا، ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله فما استطاعوا، ثم تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة من مثله، فارتدوا على أدبارهم خاسرين قال - تعالى -"وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله، وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين. فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين" (1) .

كذلك من المقاصد التي من أجلها أنزل الله - تعالى - القرآن الكريم: أن يتقرب الناس بقراءته، وبالاستماع إليه، وبالعمل بأحكامه وآدابه وتشريعاته إلى خالقهم - عز وجل.

قال - تعالى -:"إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور" (2) . وفي الحديث الشريف:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (3) . وفي حديث آخر:"الماهر بقراءة القرآن الكريم مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران عند الله" (4) .

وإن ما قامت به الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان، من جهود مشكورة في خدمة القرآن الكريم، وفي بيان أوجه الانتفاع بهداياته، وبتشريعاته، وبموضوع الاستشفاء به، وإن فيما كتبه العلماء الأعلام المتخصصون، فيما كتبوه في ذلك ألوان من البحوث العلمية النافعة، لاشتمالها على النصوص المتنوعة، وعلى الأدلة المتكاثرة، التي تثبت صحة ما ذهبوا إليه في بحوثهم القيمة.

وإن الأزهر الشريف ليتقدم بخالص الشكر والتقدير للجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان، ولكل من ساهم بجهوده الجليلة في موضوع"الاستشفاء بالقرآن".

وندعو الله - تعالى - لنا جميعًا، بأن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شيخ الأزهر

(1) سورة البقرة: الآيتان 23، 24.

(2) فاطر: 29.

(3) رواه البخاري .

(4) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت