سعدت بقراءة الكتاب وبالبحوث المشتمل عليها بعد أن رغب إليَّ من لا أستطيع رد إرادته ورغبته. رغب إليَّ في التقديم لهذا الكتاب القيم فرأيت أن يكون تقديمي لهذا الكتاب مساهمة مع أهله في بحث متواضع يتعلق بالرقية الشرعية وبالأمراض النفسية والمقارنة بينها وبين الأمراض النفسية حيث إن المرض النفسي ينتج انقباض النفس وضيق الصدر والتبرم بالحياة وهذه العوارض النفسية تضعف حركة الدورة الدموية ونشاط المناعة في الجسد فتتسلط الفيروسات في الجسد ويحصل لكل فيروس أثره ونتيجة تسلطه ونشاطه وهذا معنى تكاثر الأمراض وتعددها وظهور أمراض ما كان للسابقين عهد بها، وكذلك معنى تعدد العيادات النفسية واتجاه مجموعة من طلاب العلم الطبي إلى التخصص في أمراض النفوس وأدواء القلوب. وحيث إن الرقى قد قام بممارستها دخلاء عليها فشوهوها وجعلوا لها اختصاصات تتسم بالطلاسم والشعوذة والدجل والكهانة وادعاء علم الغيب فيما يتعلق بأسباب الأمراض النفسية وأن الأرواح الخبيثة والأشباح المخيفة لها تسلط وإشاعة لهذه الأمراض وأن رقاهم تؤثر على هذه الأرواح والأشباح فتطردهم وتحمي مرضاهم من أضرارهم. هكذا يدعون فجعلوا رقاهم طبًا بديلًا عن الرقى الشرعية والأدوية المادية فجاء هذا الكتاب ممثلًا لمجموعة من أهل الصلاح والتقوى وسلامة الاعتقاد وصدق التوجه إلى كشف عوار هؤلاء الدخلاء عبدة المردة والشياطين واقتناعًا مني بنبل الهدف وسمو القصد ووجاهة الاحتساب عند الله تعالى فقد كان مني المساهمة بما يلي: