ثلاثة أرباع دعاياتهم التسليحية والاستخباراتية جوفاء، فمتى يكون لنا اهتمام باستبانة سبيل المجرمين بالشكل الشامل الحقيقي الذي يفي بأغراضنا؟
2 -عدم انتباه الإخوة لإشارات القائد العام سبّب لهم المواجهة مع عدوهم في وقت هم في غنى عن ذلك وهذا بلا شك بقضاء الله وقدره، ولكن ينبغي دائمًا على المسلم أن يكون حريصًا كل الحرص على الأخذ برأي وتوجيهات من يفوقه علمًا وخبرة فإن صاحب العلم والخبرة مفضل على غيره والله يقول (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) فالغفلة عن استشارة ذوي الخبرة والفضل قد يحدث أمورًا لا تحمد عقباها ولكن الله لطف بهم وأحسن، وبركة استشارة أهل العلم والفضل والخبرة لا ينحصر في ميدان المعركة فقط بل هو شامل في كل شؤون الحياة فلا يحقرن أحد رأي غيره فلربما وجد في رأي غيره صوابًا كان في غفلة عنه، والرسول صلى الله عليه وسلم كان مسددًا من الله ولا يحتاج إلى مشورة أحد من البشر ومع ذلك أمره الله بقوله تعالى: (وشاورهم في الأمر) فكان يستشير الصغير والكبير، فاحرص أخي الكريم ولا تغفل عن رأي غيرك وكما جاء في الأثر: (والحكمة ضالة المؤمن) .
3 -بسبب قرب المجاهدين من القوات الروسية أثناء الاشتباك بدأت القوات الروسية بقصف الجميع، وهذا الفعل من القوات الروسية له دلالات منها:
أولًا: أن القوات الروسية لا تقيم لأفرادها أي وزن فلأدنى سبب تعرض أرواحهم للخطر وتقتلهم فهي في هذا القصف قتلت من قواتها أكثر مما قتلته من المجاهدين.
ثانيًا: أن قصف القوات الروسية للمجاهدين مع قواتها كان ذلك نتيجة فرحة القوات الروسية بتحديد مواقع المجاهدين بدقة فرأت أن هذه فرصة لا تعوض ولا بد من استثمارها حتى لو راح جنودها ضحية استثمار هذه الفرصة.
ثالثًا: الاشتباك القريب مع الأعداء يعطل سلاح الجو ويعطل المدفعية هذا ما يفترض مع أي قوات تقدر حياة جنودها فلو كانت هذه القوات غير القوات الروسية لأوقفت القصف عند اقتراب جنودها لمسافة 400متر من المجاهدين وهذا الفعل الأخرق من الروس لم نشهده أو نسمع به من قبل فلله الحمد على اضطرابهم وتخبطهم إلى هذا الحد.
4 -أبو ثابت قبض الله روحه وهو على خير حال يتمناها كل مسلم، قتل مجاهدًا مقبلًا غير مدبر قتل وهو رافع يديه إلى السماء يناجي ربه، فالخاتمة الحسنة للمجاهد كفى بها داعيًا إلى اقتفاء أثره والسير على دربه، ولو حدثنا المسلمين بمصارع إخواننا سواءً في الشيشان أو غيرها لثارت نفوسهم شوقًا حتى يقتلوا على ما قتل عليه إخوانهم، ونسأل الله أن يمكنا من كتابة بعض إحسان