فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 3532

(د وم) : دَامَ الشَّيْءِ يَدُومُ دَوْمًا وَدَوَامًا وَدَيْمُومَةٍ ثَبَتَ وَدَامَ غَلَيَانُ الْقِدْرِ سَكَنَ وَدَامَ الْمَاءُ فِي الْغَدِيرِ أَيْضًا وَفِي حَدِيثٍ «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ» أَيْ السَّاكِنِ وَدَامَ يُدَامُ مِنْ بَابِ خَافَ لُغَةٌ وَدَامَ الْمَطَرُ تَتَابَعَ نُزُولُهُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدَمْتُهُ وَاسْتَدَمْتُ الْأَمْرَ تَرَفَّقْتُ بِهِ وَتَمَهَّلْتُ قَالَ الشَّاعِرُ [1]

فَلَا تَعْجَلْ بِأَمْرِكَ وَاسْتَدِمْهُ ... فَمَا صَلَّى [2] عَصَاكَ كَمُسْتَدِيمِ

أَيْ مَا قَوَّمَ أَمْرَك كَالْمُتَأَنِّي الْمُتَمَهِّلِ وَاسْتَدَمْت غَرِيمِي رَفَقْتُ بِهِ وَقَوْلُ النَّاسِ اسْتَدَامَ لُبْسَ الثَّوْبِ أَيْ تَأَنَّى فِي قَلْعِهِ وَلَمْ يُبَادِرْ إلَيْهِ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ قَوْلِهِمْ اسْتَدَمْتُ عَاقِبَةَ الْأَمْرِ إذَا انْتَظَرْت مَا يَكُونُ مِنْهُ وَأَسْتَدِيمُ اللَّهَ عِزَّكَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَعْنَى أَسْأَلُهُ أَنْ يُدِيمَ عِزَّكَ وَدُومَةُ الْجَنْدَلِ حِصْنٌ بَيْنَ مَدِينَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ الشَّامِ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الشَّأْمِ وَهُوَ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّأْمِ وَبَيْنَ الْعِرَاقِ وَدَالُهُ مَضْمُومَةٌ وَالْمُحَدِّثُونَ يَفْتَحُونَ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ الْفَتْحُ خَطَأٌ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّمَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ دُومَى بْنِ إسْمَاعِيلَ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - لِأَنَّهُ نَزَلَهَا وَسَكَنَهَا وَهُوَ مَضْبُوطٌ بِالضَّمِّ لَكِنْ غُيِّرَ وَقِيلَ دُومَةُ.

وَالدَّوْمُ بِالْفَتْحِ شَجَرُ الْمُقْلِ وَالدِّيمَةُ بِالْكَسْرِ الْمَطَرُ يَدُومُ أَيَّامًا وَكَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دِيمَةً أَيْ دَائِمًا غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَدَاوَمَ عَلَى الشَّيْءِ مُدَاوَمَةً وَاظَبَهُ.

(1) قيس بن زهير العبسى.

(2) صلّى العصا بالنّار إذا ليَّنَها وقوَّمَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت