فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 3532

[فَصْلٌ كُلُّ جَمْعٍ لِغَيْرِ النَّاسِ كَالْإِبِلِ وَالْأَرْحُلِ وَالْبِغَالِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ]

(فَصْلٌ) قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ كُلُّ جَمْعٍ لِغَيْرِ النَّاسِ سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدُهُ مُذَكَّرًا أَوْ مُؤَنَّثًا كَالْإِبِلِ وَالْأَرْحُلِ وَالْبِغَالِ فَإِنَّهُ مُؤَنَّثٌ وَكُلُّ مَا جُمِعَ عَلَى التَّكْسِيرِ لِلنَّاسِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ النَّاطِقِ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وَتَأْنِيثُهُ مِثْلُ الرِّجَالِ وَالْمُلُوكِ وَالْقُضَاةِ وَالْمَلَائِكَةِ فَإِنْ جَمَعْتَهُ بِالْوَاوِ لَمْ يَجُزْ إلَّا التَّذْكِيرُ نَحْوُ الزَّيْدُونَ قَامُوا وَكُلُّ جَمْعٍ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ نَحْوُ بَقَرٍ وَبَقَرَةٍ فَإِنَّهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكُلُّ جَمْعٍ فِي آخِرِهِ تَاءٌ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ نَحْوُ حَمَّامَاتٍ وَجَرَادَاتٍ وَتَمَرَاتٍ وَدُرَيْهِمَاتٍ وَدُنَيْنِيرَاتٍ هَذَا لَفْظُهُ، أَمَّا تَذْكِيرُ الزَّيْدُونَ قَامُوا فَلِأَنَّ لَفْظَ الْوَاحِدِ مَوْجُودٌ فِي الْجَمْعِ بِخِلَافِ الْمُكَسَّرِ نَحْوُ قَامَتْ الزُّيُودُ حَيْثُ يَجُوزُ التَّأْنِيثُ لِأَنَّ لَفْظَ الْوَاحِدِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْجَمْعِ فَاجْتُرِئَ عَلَى الْجَمْعِ بِالتَّأْنِيثِ بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَأَجَازَ ابْنُ بَابْشَاذْ قَامَتْ الزَّيْدُونَ [1] بِالتَّأْنِيثِ

- [705] - بِاعْتِبَارِ الْجَمَاعَةِ وَقِيَاسًا عَلَى قَامَتْ الزُّيُودُ قَالَ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} [يونس: 90] فَأَنَّثَ مَعَ الْجَمْعِ السَّالِمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ سَمَاعًا وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى قَامَتْ بَنُو فُلَانٍ فَالْوَاحِدُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْإِفْرَادِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْجَمْعِ فَأَشْبَهَ جَمْعَ التَّكْسِيرِ حَتَّى نُقِلَ عَنْ الْجُرْجَانِيِّ أَنَّ الْبَنِينَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ [2] وَإِنَّمَا جُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ جَبْرًا لِمَا نَقَصَ كَالْأَرَضِينَ وَالسِّنِينَ وَفِيهِ نَظَرٌ.

(1) وهو مذهب الكوفيين.

(2) ليس هذا رأى الجرجانى وحده- وبما هو رأى كبر من النحويين- والحق يجمع مذكر في الاعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت