الصفحة 6 من 13

5 -المحافظة على الوحدة العضوية لكل سورة والتي تتجلى بالملامح الشخصية المميزة، وحيئذ يتسنى لنا تطبيق علم المناسبة بين الآيات والسور (1) .

الخطوة الأولى: ذكر النص، سواءً أكان آية أو جزءا من آية أو أكثر من آية أو سورة كاملة، معنونًا بما يتضمنه النص من معانٍ، وأن يكون عنوان النص جامعًا مانعًا، جامعًا لمعاني النص وما يتضمنه من مواضيع وأهداف ومحاور، مانعًا للخلل والقصور.

الخطوة الثانية: القراءات القرآنية المتعلقة بهذا النص سواء كانت قراءات بالأداء من إمالة وفتح أو ترقيق أو تفخيم أو مد أو قصر أو توسط. أو كانت قراءات باختلاف الحروف والكلمات مع بيان علة كل قراءة وحجتها وتوجيهها والمقارنة بين القراءتين أو الأكثر في اللفظة أو الجملة الواحدة مع ذكر أسماء القراء.

وتقدمت القراءات على سائر الخطوات، لأنها هي النص القرآني في نفسه.

والقراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها، فإذا ثبتت لم يردها مقياس عربية (2) ، ولا فشو لغة، وتنوع القراءات بمعنى أو بمنزلة تعدد الآيات. والمقصود بها أنه إن كان لكل قراءة معنى يغاير معنى القراءة الأخرى وكما في موضع واحد، ولم يمكن اجتماعهما في شيء واحد، بل يتفقان من وجه آخر لا يقتضي التضاد، فيهما بمنزلة الاثنين (3) .

مثال على ذلك:-

قال تعالى: {ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيد} [البروج: 15] وهي قراءة (المجيد) فقراءة الرفع تكون صفة لله عز وجل، وعلى قراءة الجر (المجيدِ) يكون صفة للعرش فكأنهما آيتان.

(1) التفسير التحليلي، صبري المتولي، ص9.

(2) قواعد التفسير، خالد بن عثمان السيت، دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1421هـ: 1/ 94.

(3) قواعد التفسير، خالد بن عثمان السبت، دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1421هـ: 1/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت