فهرس الكتاب
الخطوة السادسة: تحليل الكلمات ومشتقاتها وبيان تصريفها ومعناها مع وجوهها ونظائرها إن وجدت، وفي هذه الخطوة يؤكد على غريب ألفاظ القرآن والصعبة منها، ولا يمنع ذلك تحليل الكلمات المتفق على معانيها.
الخطوة السابعة: إعراب المواقع المؤثرة في المعنى، وليست إعراب كل كلمة في النص، من أمثال المواقع المؤثرة في المعنى إن كانت الكلمة منصوبة، فهل هي حال أو استثناء أو تمييز أم من المفاعيل أي مفعول به أو فيه (ظرف زمان أو مكان) أو له أو معه أم معطوف أو صفة أو بدل أو اسم إن أو خبر كان.
وإن كانت الكلمة مرفوعة فهل هي مبتدأ أو خبر أو فاعل أو نائب فاعل أو اسم كان أو خبر إن. كل هذا وغيره يؤثر في المعنى ويبرز جمال النص القرآني.
وعند التفسير باللغة والنظر في الإعراب يجب مراعاة:-
1 -لا يجوز أن يحمل كلام الله عز وجل على مجرد الاحتمال النحوي أو اللغوي، ولا يجوز تفسيره بغيرها من المعاني التي لا تليق به، فلا يجوز حمله على المعاني القاصرة بمجرد الاحتمال النحوي الإعرابي بل غيرها أعظم منها وأجل وأفخم (1) .
2 -ينبغي أن تُجتَنَب التقادير البعيدة والمجازات المعقدة عند تفسير القرآن باللغة وإعرابه.
3 -معرفة تصريف اللفظة وإرجاعها إلى أصلها يعين في بيان المعنى الراجح من الأقوال ورد المرجوح.
4 -لا يجوز تحريف معاني القرآن من أجل المحافظة على قاعدة نحوية فهدم مائة من أمثالها أسهل من تحريف معنى الآية.
5 -تُجتنب الأعاريب المحمولة على اللغات الشاذة لأن القرآن نزل بالأفصح من لغة قريش.
6 -ينبغي تجنب الأعاريب التي هي خلاف الظاهر والمنافية لنظم الكلام.
وقد كثر وقوع أهل البدع في هذا الأمر حيث أنهم حملوا نصوصه ما لا يحتمل، وركبوا الصعب من أجل حمل نصوص القرآن على معانٍ تؤيد باطلهم، كما وقع في ذلك أقوام بسبب التعصب المذهبي (2) .
(1) قواعد التفسير، خالد بن عثمان السبت، 1/ 239.
(2) قواعد التفسير، خالد بن عثمان السبت، 1/ 239.