فهرس الكتاب
6 -معرفة من نزلت فيه الآية على التعيين؛ حتى لا يشتبه بغيره، فيتهم البريء ويبرأ المريب.
7 -تيسير الحفظ وتسهيل الفهم، وتثبيت الوحي، في ذهن كل من يسمع الآية إذا عرف سببها (1) .
الخطوة الرابعة: مناسبات النزول، وهي ظروف النزول المكانية والزمانية من حيث النص مكي أو مدني قبل الهجرة أو بعدها مع ذكر الأحداث التي صاحبت النزول، وهذه غير أسباب النزول، بل معرفة النص من حيث هو ليلي أو نهاري، شتوي أو صيفي، جبلي أو سهلي، وعدد الملائكة الذين نزلوا به.
من فوائد معرفة المكي أو المدني معرفة الناسخ والمنسوخ (2) ، وللناس في ذلك ثلاثة اصطلاحات:-
1 -أن المكي ما نزل بمكة، والمدني ما نزل بالمدينة (3) .
2 -المكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بالمدينة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة.
3 -المكي ما وقع خطابًا لأهل مكة، والمدني ما وقع خطابًا لأهل المدينة (4) .
ومن فوائد العلم بالمكي والمدني:
1 -تمييز الناسخ من المنسوخ فيما وردت آيتان أو آيات من القرآن الكريم في موضوع واحد.
2 -معرفة تاريخ التشريع وتدرجه الحكيم بوجه عام.
3 -الثقة بهذا القرآن وبوصوله إلينا سالمًا من التغيير والتحريف (5) .
الخطوة الخامسة: مناسبة النص لما قبله ولما بعدهُ، وهذا يسمى علم المناسبة وهو أشرف علوم القرآن الكريم، ولا يعرفه إلا قليل من العلماء، كما ذكر ذلك الإمام الرازي ت (606هـ) وبهذا العلم يعرف سر الإعجاز البياني للقرآن الذي هو النظم الذي قال به أكثر العلماء قديمًا أو حديثًا، لمعرفة أول النص على ما سبقه في القرآن، ولمعرفة مناسبة آخر النص مع ما بعدهُ في القرآن الكريم.
(1) المصدر نفسه.
(2) البرهان في علوم القرآن، بدر الدين الزركشي، ت794، 1/ 239.
(3) البرهان في علوم القرآن، بدر الدين الزركشي، ت794، 1/ 239.
(4) المصدر نفسه.
(5) مناهل العرفان في علوم القرآن الكريم، محمد عبدالعظيم الزرقاني، 1/ 195.