الصفحة 102 من 115

ولم يتهم الإخوان يومًا - وخصوصًا في عهد حسن البنا - بأنهم دعاة عصبية طائفية، أو محرضون على فتنة .. وهذا سر ما لمستُه من عدم كتابة حسن البنا حول موضوع الأقلية القبطية في زمنه.

كل الذي وجدته: ما كتبه عن حماية الإسلام للأقليات عمومًا، وذلك في رسالة (نحو النور) . وهي في الأصل خطاب بعث به إلى الملك فاروق ملك مصر والسودان، وإلى رفعة الرئيس مصطفى النحاس (باشا) رئيس الحكومة المصرية حينذاك، وإلى عدد من ملوك وأمراء وحُكَّام بلدان العالم الإسلامي، كما بعث به إلى عدد من الشخصيات الهامة والمرموقة في الأقطار العربية والإسلامية.

فكان مما جاء في هذه الرسالة تحت عنوان: (الإسلام يحمي الأقليات، ويصون الأجانب) :

(يا صاحب ...

يظن الناس أن التمسك بالإسلام وجعله أساسًا لنظام الحياة، ينافي وجود أقليات غير مسلمة في الأمة المسلمة، وينافي الوَحدة بين عناصر الأمة، وهي دعامة قوية من دعائم النهوض في هذا العصر، ولكن الحق غير ذلك تمامًا، فإن الإسلام - الذي وضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت