وكانت خطب الإمام الشهيد ومحاضراته عن فلسطين، ومقالاته النارية في مجلات الإخوان وصحيفتهم اليومية مثل: صناعة الموت .. وفن الموت .. وهُبِّي يا رياح الجنة .. وأحاديثه المؤثرة في لقاءاته الخاصة مع إخوانه وتلاميذه .. كلها تُهيئ الأنفس ليوم آتٍ لا ريب فيه، فلما جاء هذا اليوم ونادى المنادي أن حي على الجهاد آتت هذه التربية والتوعية أُكُلَها، وتجلَّت آثارها في إقبال الألوف من شباب الإخوان- بل من شيوخهم أحيانًا- على مكاتب التطوُّع للجهاد في سبيل الأرض المقدسة، وكانت معارك الجهاد والبطولة والاستشهاد في سبيل الله، مما يعرفه اليهود أنفسهم أكثر من غيرهم.
ولم ينسَ الإخوان قضايا سوريا ولبنان في المشرق العربي .. ولا قضايا الشمال الإفريقي أو المغرب العربي: تونس والجزائر ومُرَّاكُش، وقد كان المركز العام للإخوان بمثابة (دار العائلة) لزعماء هذه البلاد وقادة التحرير فيها.
وقُلْ مثل ذلك بالنسبة لقضايا التحرير في البلاد الإسلامية كلها، مثل أندونيسيا وغيرها، فقد كان الإخوان يعتبرونها قضاياهم، ويَحْيَون فيها فكرًا وشعورًا وعملًا، وإن بَعدت عن أبدانهم الدار، وشَطَّ المزار.