الصفحة 28 من 115

إذا استشفيتَ من داءٍ بداءٍ ÷ فأقتل ما أعلَّكَ ما شفاكَ!!

وليس هذا الطب الجديد إلا الإسلام الذي جمع الله فيه بين مصالح الدنيا والآخرة .. بين مطالب الجسم وتطلعات الروح .. بين حظ النفس وحق الله تعالى .. بين حرية الفرد ومصلحة الجماعة. ولا غرو فهو عدل الله لعباده، وشرعة الخالق لإصلاح خلقه: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

وقد أكدَّ حسن البنا هذا المعنى الأساسي في كل رسائله ومقالاته ومحاضراته: المطالبة بحكم القرآن وإقامة دولة الإسلام، محاربًا بذلك الفكرة (العلمانية) الخبيثة الدخيلة، التي تنادي بفصل الدِّين عن الدولة في الحكم والتشريع والقضاء والتعليم والإعلام والثقافة وغيرها، فلئن جاز هذا في عُرْف النصرانية التي يقول إنجيلها:"دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله"!! لا يجوز ذلك أبدًا في عُرف الإسلام الذي لا يقبل قسمة الحياة، ولا قسمة الإنسان بحال من الأحوال، بل يعتبر قيصرًا وما لقيصر، والحياة كلها، والإنسان كله لله الواحد القهار.

يقول الإمام الشهيد في رسالته (إلى الشباب) : (نريد(الحكومة المسلمة) التي تقود الشعب إلى المسجد، وتحمل به الناس على هدي الإسلام من بعد، كما حملتهم على ذلك بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبي بكر وعمر من قبل، ونحن لهذا لا نعترف بأي نظام حكومة لا يرتكز على أساس الإسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت