ولا يُستمد منه، ولا نعترف بهذه الأحزاب السياسية، ولا بهذه الأشكال التقليدية التي أرغمَنا أهلُ الكفر وأعداء الإسلام على الحكم بها والعمل عليها، وسنعمل على إحياء نظام الحُكم الإسلامي بكل مظاهره، وتكوين الحكومة الإسلامية على أساس هذا النظام" (1) ."
وفي (رسالة المؤتمر الخامس) يعرض لهذه النقطة بمزيد من الإيضاح والبيان، فيجيب عن تساؤلات الناس عن (موقف الإخوان من الحكم) فيقول:
"ويتساءل فريق آخر من الناس: هل في منهاج الإخوان المسلمين أن يُكَوِّنوا حكومة وأن يطالبوا بالحكم؟ وما وسيلتهم في ذلك؟ ولا أَدَع هؤلاء المتسائلين أيضًا في حَيْرَة، ولا نبخل عليهم بالجواب، فالإخوان المسلمون يسيرون في جميع خطواتهم وآمالهم وأعمالهم على هدي الإسلام الحنيف كما فهموه، وكما أبانوا عن فهمهم هذا في أول هذه الكلمة، وهذا الإسلام الذي يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركنًا من أركانه، ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد، وقديمًا قال الخليفة الثالث رضي الله عنه: إن الله ليَزَع بالسلطان ما لا يَزَع بالقرآن (2) ، وقد"
(1) من رسالة إلى الشباب صـ 177 من مجموعة الرسائل.
(2) البداية والنهاية (2/ 10) .