الصفحة 44 من 115

"وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، بتحرير أوطانها، وإحياء مجدها، وتقريب ثقافتها، وجمع كلمتها، حتى يؤدي ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة، والوَحدة المنشودة" (1) .

وبهذا ينظر الأستاذ إلى إعادة الخلافة نظرة واقعية، فليست الخلافة بالأمر الهَيِّن، الذي ينشأ بمجرد الإعلان عنه، أو مبايعة حاكم على تسميته بذلك، بل لا بد من خطوات فكرية وثقافية وعملية ممهِّدة، ولا سيما بعد ما مزَّق الاستعمار وخلفاؤه نسيج الأمة، وباعدوا بين أقطارها وأجناسها. ونشر فيها الأفكار والمذاهب المستوردة، وغرس فيها النزعات العصبية، كما شجعها على الولاءات المختلفة، هذا للشرق، وهذا للغرب ..

وقد عاد الإمام البنا لأمر الخلافة، وتحدث عنها في (رسالة المؤتمر الخامس) فقال:

(ولعل من تمام هذا البحث أن أعرض لموقف الإخوان المسلمين من الخلافة وما يتصل بها، وبيان ذلك: أن الإخوان يعتقدون أن الخلافة رمز الوَحدة الإسلامية، ومظهر الارتباط بين أمم الإسلام، وأنها شعيرة إسلامية يجب على المسلمين التفكير في أمرها، والاهتمام بشأنها، والخليفة مناط كثير من الأحكام في دين

(1) انظر: (رسالة التعاليم) من مجموع الرسائل صـ 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت