الصفحة 43 من 115

3 -وحدة (القيادة السياسية) التي يمثِّلها الخليفة أو الإمام الأعظم، الذي يختاره أهل الحل والعقد في الأمة اختيارًا حرًّا، وتبايعه الأمة بكل فئاتها بيعة عامة.

وقد ظلَّت هذه الخلافة أو القيادة الإسلامية العامة ثلاثة عشر قرنًا أو تزيد، والأمة المسلمة منضوية تحت لوائها، على ما كان في بعضها من مآخذ وعيوب، ولكنها جميعها كانت تؤمن بمرجعية الإسلام، ووحدة أمته، ووحدة داره، إلى أن سعى الساعون، وكاد الكائدون، لهدم هذه القلعة التاريخية، وهتك هذه المظلة الإسلامية، فألغيت الخلافة الإسلامية على يد (أتاتورك) سنة 1924 م، وانتهى آخر تجمُّع للمسلمين تحت لواء العقيدة الإسلامية، ولم يأذن الله بعد بعودة هذه القيادة من جديد.

ولا زالت هناك جماعاتٌ تسعى لإعادة الخلافة من جديد، وإحياء الأمة الإسلامية، الموجودة عند كثيرين في الفكر والشعور، وإن لم تكن موجودة في الواقع (1) .

ومن أقوال الأستاذ البنا في ذلك: ما ذكره في رسالة التعاليم، وهو يشرح (ركن العمل) وقد ذكر فيه: إصلاح الفرد والبيت والمجتمع، وتحرير الوطن، وإصلاح الحكومة ثم قال:

(1) انظر: كتابنا (الأمة الإسلامية حقيقة لا وهم) صـ 31 - 32 طبعة مكتبة وهبة في مصر، ومؤسسة الرسالة في بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت