الصفحة 47 من 115

إذا ضُمت إلى أخواتها: تُكوِّن بنيانًا متينًا يشدُّ بعضه بعضًا، يصعب هدمه أو النيْل منه، وإذا كانت الوَحدة مطلوبة في كل زمن، فهي في زمننا أشد ما تكون طلبا، فعصرنا عصر التكتلات، والكيانات الصغيرة لا بقاء لها.

ولهذا رأينا الإمام الشهيد ينادي بالوَحدة الإسلامية، ويدعو إلى التفكير بجِد لإعادة الخلافة، وينتهز كل فرصة لتأكيد هذه المعاني وتثبيتها في عقول الإخوان وقلوبهم، حتى يشبَّ عليها الصغير، ويَهْرَم عليها الكبير.

لا تنافي بين الوحدة الإسلامية والوطنية المعروفة:

وهو لا يرى تنافيًا بين الدعوة إلى الوَحدة الإسلامية، والدعوة إلى الوَحدة الوطنية، أو الوَحدة العربية، إذا فُهِم كل منها الفهم السليم، ووُضِعَت في موضعها الصحيح.

استمع إليه في (رسالة المؤتمر الخامس) وهو يبيِّن موقف الإسلام- وبالتالي موقف الإخوان- من هذه الألوان أو المراتب من الوَحدة (الوطنية والعربية والإسلامية) فيقول:

(إن الإسلام قد فرضها فريضة لازمة لا مناص منها: أن يعمل كل إنسان لخير بلده وأن يتفانى في خدمته، وأن يقدم أكبر ما يستطيع من الخير للأمة التي يعيش فيها، وأن يقدِّم في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت