الصفحة 7 من 115

أولاهما: التكامل، وثانيتهما: التوازن.

ومعنى"التكامل"أنها تربية شاملة لا تقتصر على جانب دون جانب، فهي تتناول الروح والجسم، والعقل والعاطفة، والضمير والوجدان، وتعمل على تكوين الشخصية المسلمة تكوينًا متكاملًا .. روحيًّا بالعبادة، وبدنيًّا بالرياضة، وعقليًّا بالثقافة، وخُلقيًّا بالفضيلة، واجتماعيًّا بالمشاركة في خدمة المجتمع، وسياسيًّا بالتوعية بقضايا الوطن والأمة .. وهكذا لا تقتصر التربية على جانب دون آخر.

ومعنى"التوازن"أنها تعطي كل جانب من الجوانب حقَّه بلا طغيان ولا إخسار؛ بحيث لا يطغى على غيره من الجوانب، ولا يحرمه حقَّه لحساب غيره، بل يقول لكل من تجاوز حدَّه: قفْ عند حدِّك، والزَم صراطك المستقيم (1) .

ولا غرو أن كان من أهمِّ أنواع التربية التي عُني بها الأستاذ البنا: التربية السياسية، التي كانت مُغيَّبةً عند كثير من المتدينين، والجمعيات الدينية العاملة في مصر في ذلك الوقت.

(1) من أراد التوسع حول هذين الأمرين: (التكامل والتوازن) فليرجع إلى كتابنا (الخصائص العامة في الإسلام) خصيصتي الشمول والوسطية صـ 95، 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت