كان حسن البنا - رحمة الله عليه - رجلًا متعدد المواهب والقدرات، فهو عالمٌ وداعيةٌ، ومصلحٌ، ومجدِّدٌ، وقائدٌ وزعيمٌ، وهو كذلك مُرَبٍّ من الطراز الأول.
كان مربِّيًا بحكم الموهبة، وبحكم الدراسة، وبحكم الممارسة، وكانت لديه كل الأدوات التي يفتقر إليها المربِّي الناجح، من البصيرة النَّيِّرة، والقلب الكبير، والعقل المنفتح، واللسان الفصيح، والوجه البشوش، والفِراسة النادرة، إلى جوار العلم الواسع، والخبرة الفنية والاجتماعية.
فلا غرو أن نراه يؤثر بسرعة في كل من صحبه وعايشه، بل في كل من لقِيَه لقاءً عابرًا، فتراه يذكر له كلمةً معبرةً، أو موقفًا مؤثرًا، أو حكايةً لها دلالة، أو نحو ذلك مما يعرفه الكثيرون عنه.
وقد صدق قول الشيخ رحمه الله:"علامة الرجل الصالح أن يترك في كل مكان يحلَّ فيه أثرًا صالحًا"، وهكذا كان.
وكانت التربية في نظر الإمام البنا تتسم بخِصِّيَّتَيْن أساسيَّتَين: