وثانيهما: طريقة التطبيق التي تفسر بها عمليًا هذه النصوص، إن المبدأ السليم القويم قد يوضع في نص مبهم غامض، فيَدَع مجالًا للعبث بسلامة المبدأ في ذاته، وإن النص الظاهر الواضح للمبدأ السليم القويم، قد يطبق وينفذ بطريقة يمليها الهوى، وتوحيها الشهوات، فيذهب هذا التطبيق بكل ما يرجى من فائدة.
وإذا تقرَّر هذا فإن من نصوص الدستور المصري ما يراه الإخوان المسلمون غامضًا مبهمًا، يَدَع مجالًا واسعًا للتأويل والتفسير الذي تمليه الغايات والأهواء، فهي في حاجة إلى وضوح وإلى تحديد وبيان. هذه واحدة، والثانية: هي أن طريقة التنفيذ التي يطبق بها الدستور، ويتوصل بها إلى جَنْي ثمرات الحكم الدستوري في مصر، طريقة أثبتت التجارب فشلها، وجنت الأمة منها الأضرار لا المنافع، فهي في حاجة شديدة إلى تحوير وإلى تعديل يحقق المقصود ويفي بالغاية ... )، وضرب مثلًا لذلك بـ (قانون الانتخاب) وما فيه من ثغرات يجب سدُّها، وما يعتريه من سوء التطبيق.