بينهما بوضوح، وهو أن (الدستور) : هو نظام الحكم العام الذي ينظم حدود السلطات، وواجبات الحاكمين، ومدى صلتهم بالمحكومين، أما (القانون) فهو الذي ينظم صلة الأفراد بعضهم ببعض، ويحمي حقوقهم الأدبية والمادية، ويحاسبهم على ما يأتون من أعمال.
ثم بيَّن الموقف من كل منهما قائلًا:
(الواقع أيها الإخوان: أن الباحث حين ينظر إلى مبادئ الحكم الدستوري التي تتلخَّص في المحافظة على الحرية الشخصية بكل أنواعها، وعلى الشورى واستمداد السلطة من الأمة، وعلى مسئولية الحكام أمام الشعب ومحاسبتهم على ما يعملون من أعمال، وبيان حدود كل سلطة من السلطات، هذه الأصول كلها يتجلى للباحث أنها تنطبق كل الانطباق على تعاليم الإسلام ونظمه وقواعده في شكل الحكم.
ولهذا يعتقد الإخوان المسلمون: أن نظام الحكم الدستوري هو أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، وهم لا يعدلون به نظامًا آخر.
بقي بعد ذلك أمران:
أولهما: النصوص التي تصاغ في قالبها هذه المبادئ.