الصفحة 75 من 115

لا يقبل التغيير ولا التعديل، حتى إن بعض المتعصبين للدستور - ردًّا على مقولة الإخوان: القرآن دستورنا- قال: بل الدستور قرآننا!!

ولا ينبغي الوصول بنصٍّ بشري مهما بلغت قيمته ودقته إلى هذه الرتبة من التقديس، كما لا يجوز العبث بالدساتير المحترمة، وتغييرها بسهولة؛ اتباعًا للأهواء، أو تحقيقًا لغرض معين، مثل: تغيير سِنِّ رئيس الدولة، أو مُدد رئاسة الجمهورية، ونحو ذلك، وبهذا يصبح الدستور مَلْعَبةً للحكام المستبدين، وليس ضابطًا لهم.

حسن البنا يؤيد النظام الدستوري وينوِّه بالدستور المصري:

ولكن المهم هنا: أن الإمام البنا رحمه الله، كان يؤيد النظام الدستوري والنيابي بصراحة، ويرحِّب به، ويراه أقرب الأنظمة إلى الإسلام، ومن المعلوم أن النظام النيابي الدستوري يأخذ برأي الأغلبية، ويتحدث عن الدستور حديث الأنصار لا الخصوم، قال ذلك في رسالة (المؤتمر الخامس) سنة 1936 م، وفي رسالة (مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي) سنة 1948 م.

ففي رسالة (المؤتمر الخامس) التي حدَّد فيها بجلاء موقف جماعة الإخوان من كثير من القضايا الحساسة، الفكرية والسياسية وغيرها، حدَّد موقف الإخوان من (الدستور) ومن (القانون) ، مفرقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت