كل الاصطدام بما جاء عن الله ورسوله، وقد حذَّر الله نبيه- صلى الله عليه وسلم- من ذلك من قبل، فقال تبارك وتعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 49 - 50] ، ذلك بعد قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ... {الظَّالِمُونَ} ... {الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 44، 45، 47] ، فكيف يكون موقف المسلم الذي يؤمن بالله وكلماته إذا سمع هذه الآيات البينات وغيرها من الأحاديث والأحكام، ثم رأى نفسه محكومًا بقانون يصطدم معها؟ فإذا طالب بالتعديل قيل له: إن الأجانب لا يرضون بهذا، ولا يوافقون عليه، ثم يقال بعد هذا الحَجْر والتضييق: إن المصريين مستقلون، وهم لم يملكوا بعد أن يتمتعوا بحرية الدِّين، وهي أقدس الحريات!!
على أن هذه القوانين الوضعية كما تصطدم بالدِّين ونصوصه تصطدم بالدستور الوضعي نفسه، الذي يقرر: أن دين الدولة هو الإسلام، فكيف نوفِّق بين هذين يا أولي الألباب؟
وإذا كان الله ورسوله قد حرم الزنى، وحَظَر الربا، ومنع الخمور، وحارب الميسر، وجاء القانون يحمي الزانية والزاني،