ويلزم بالربا، ويبيح الخمر، وينظم القمار، فكيف يكون موقف المسلم بينهما؟ أيطيع الله ورسوله ويعصي الحكومة وقانونها، والله خير وأبقى؟ أم يعصي الله ورسوله ويطيع الحكومة، فيشقى في الآخرة والأولى؟ نريد الجواب على هذا من رفعة رئيس الحكومة ومعالي وزير العدل ومن علمائنا الفضلاء الأجلاء.
أما الإخوان المسلمون فهم لا يوافقون على هذا القانون أبدًا، ولا يرضونه بحال، وسيعملون بكل سبيل على أن يحلَّ مكانه التشريع الإسلامي العادل الفاضل في نواحي القانون) (1) .
تأكيد ما قاله في سنة 1936 م بما قاله سنة 1948 م:
ثم عاد الإمام البنا رحمه الله إلى الموضوع مرةً أخرى حين كتب سلسلة من المقالات في جريدة الإخوان اليومية، وجَّهها إلى رئيس الحكومة باعتباره المسئول الأول، وإلى أعضاء الهيئات النيابية- على اختلافها- باعتبارهم الرعاة الرسميين لنظام الإسلام ... وإلى رؤساء الهيئات الشعبية: السياسية والوطنية والاجتماعية، باعتبارهم قادة الفكر، وموجِّهي الجماهير ... وإلى رجال الأزهر الشريف، وإلى كل محب لخير العالم، وسيادة بني الإنسان، وقد جمعت هذه المقالات بعد ذلك ونشرت تحت عنوان (مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي) .
(1) من رسالة (المؤتمر الخامس) صـ 138 - 140 من مجموع رسائل الإمام الشهيد.