الصفحة 82 من 115

صراحة، كالنص الذي يقول: (دين الدولة الإسلام) أو قابلة للتفسير الذي يجعلها لا تتنافى معها كالنص الذي يقول: (حرية الاعتقاد مكفولة) .

وأكدَّ ما ذكره من قبل:

(إن النظام النيابي والدستور المصري في قواعدهما الأساسية لا يتنافيان مع ما وضعه الإسلام في نظام الحكم، ولكنه صرَّح بأن هناك قصورًا في عبارات الدستور، وسوءًا في التطبيق، وتقصيرًا في حماية القواعد الأساسية التي جاء بها الإسلام وقام عليها الدستور، أدَّت جميعًا إلى ما نشكو منه، وما وقعنا فيه من اضطراب في كل هذه الحياة النيابية) (1) .

وقد فصَّل بعض التفصيل في بيان ذلك وعلاجه، بما لا حاجة لنا إليه في هذا المقام (2) ، إنما نريد بيان موقفه من

(1) انظر: رسالة (مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي) صـ 321 وما بعدها، من مجموع رسائل الإمام الشهيد.

(2) بيَّن الأستاذ هنا مدى مسؤولية رئيس الدولة ومسؤولية الحكومة أو الوزارة، على ما عُرف في النظام البرلماني، أو الملكي الدستوري الذي يجعل المسئول الأول هو الحكومة، ولا يحاسب الملك أو الرئيس على شيء مما يجري في السلطة، أو النظام الرئاسي الذي يكون الرئيس هو المسئول الأول عن سياسة الحكم، والوزراء إنما هم معاونون له (كما هو المعمول به في الولايات المتحدة) . وأشار الأستاذ إلى أن الفقه الإسلامي قد تضمن ذلك فيما ذكره الماوردي في (الأحكام السلطانية) من وزارة التفويض، ووزارة التنفيذ. إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت