حسن البنا يرى أن الإسلام لا يقر الحزبية:
ثم قال الإمام: (وبعد هذا كله أعتقد أيها السادة: أن الإسلام وهو دين الوَحدة في كل شيء، وهو دين سلامة الصدور، ونقاء القلوب، والإخاء الصحيح، والتعاون الصادق بين بني الإنسان جميعًا فضلًا عن الأمة الواحدة والشعب الواحد: لا يُقرُّ نظام الحزبية ولا يرضاه ولا يوافق عليه، والقرآن الكريم يقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] ، ويقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:"هل أدلكم على أفضل من درجة الصلاة والصوم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إصلاح ذات البَيْن، فإن فساد ذات البَيْن هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر؛ ولكن تحلق الدين"(1) .
وكل ما يستتبعه هذا النظام الحزبي: من تنابز وتقاطع، وتدابر وبغضاء، يمقته الإسلام أشد المقت، ويحذر منه في كثير من الأحاديث والآيات، وتفصيل ذلك يطول وكل حضراتكم به عليم) (2) .
(1) رواه أحمد في المسند (27508) وقال محققوه: إسناده صحيح، وأبو داود في الأدب (4919) ، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع (2509) ، وقال: حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلح (11/ 489) عن أبي الدرداء.
(2) من رسالة (مؤتمر طلبة الإخوان) صـ 165 - 168 من مجموع الرسائل. طبعة بيروت.