الصفحة 92 من 115

جديدًا، ونريد أن نبني أمتنا بناءً قويًّا يستلزم تعاون الجهود وتوافر القوى، والانتفاع بكل المواهب، والاستقرار الكامل والتفرغ التام لنواحي الإصلاح).

ثم بيَّن الأستاذ خطرًا آخر للتَّحزُّب، وهو:

(أن التدخل الأجنبي في شئون الأمة: ليس له من باب إلا التدابر والخلاف, وهذا النظام الحزبي البغيض: وأنه مهما انتصر أحد الفريقين فإن الخصوم بالمرصاد: يلوِّحون له بخصمه الآخر) .

ثم قال بعد ذلك:

(وإذا جاز لبعض الأمم التي استكملت استقلالها وفرغت من تكوين نفسها أن تختلف وتتحزب في فرعيات الأمور: فإن ذلك لا يجوز في الأمم الناشئة أبدًا) .

ثم أعاد ما ذكره في أكثر من رسالة، وهو:

(أن هذه الأحزاب المصرية الحالية أحزاب مصنوعة أكثر منها حقيقية: وأن العامل في وجودها شخصي أكثر منه وطني: وأن المهمة والحوادث التي كوَّنت هذه الأحزاب قد انتهت، ويجب أن ينتهي هذا النظام بانتهائها) .

ومع إعلان الإمام البنا: أن موقفه من الحزبية رأي خاص له لا يفرضه على أحد، فالواقع أن هذا هو الرأي الذي ساد بين الإخوان، وجرى عليه فقههم وتربيتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت