الصفحة 91 من 115

وفي (مؤتمر طلبة الإخوان) بيَّن الأستاذ البنا رأيه في مسألة الأحزاب والحزبية، بصراحة ووضوح، ذاكرًا أن هذا رأي خاص له، قال رحمه الله:

(وإن لي في الحزبية السياسية آراءً هي لي خاصة ولا أحب أن أفرضها على الناس، فإن ذلك ليس لي ولا لأحد، ولكني كذلك لا أحب أن أكتمها عنهم، وأرى أن واجب النصيحة للأمة-وخصوصًا في مثل هذه الظروف- يدعوني إلى المجاهرة بها وعرضها على الناس في وضوح وجلاء، وأحب كذلك أن يُفهم جيدًا أني حينما أتحدث عن الحزبية السياسية، فليس معنى هذا أني أعرض لحزب دون حزب، أو أرجِّح أحد الأحزاب على غيره، أو أن أنتقص أحدها وأزكِّي الآخر، ليس ذلك من مهماتي، ولكني سأتناول المبدأ من حيث هو، وسأعرض للنتائج والآثار المترتبة عليه، وأَدَع الحكم على الأحزاب للتاريخ وللرأي العام والجزاء الحق لله وحده {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا} [آل عمران:30] .

أعتقد أيها السادة، أن الحزبية السياسية إن جازت في بعض الظروف في بعض البلدان، فهي لا تجوز في كلها، وهي لا تجوز في مصر أبدًا، وخاصةً في هذا الوقت الذي نستفتح فيه عهدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت