الصفحة 125 من 295

ثم أحكم ذلك بسابق علمه فقال: { وماكان له عليهم من سلطان } يعنى بحوله وقوته ومشيئته إلا لنعلم من يؤمن بالآخرة ممن هو ــــــــــــــــــــــــ

1-انظر قوت القلوب ملخصا حـ1 ص 114 ، 115 .

2-سبأ / 20 .

منها في شك (1) أى لنرى .

وقيل: لنعلم العلم الذى يجازى عليه بالصواب والعقاب .

وقيل: لنخبر ونكشف (2) .

* كيفية التعرف على مصدر الخواطر:

ويعرض المكى أيضا في تفصيل رائع كيف يمكن للإنسان أن يفرق بين أنواع الخواطر ومصادرها والسلوك الأمثل حيالها من قبل الإرادة ويحصر ذلك في التقسيم فيما يلى:

[1] - ما كان من لائح يلوح في القلب من معصية ثم يتقلب فلا يثبت فهذا نزغ من قبل العدو .

[2] - ما كان في القلب من هوى ثابت أو حال مزعج دائم لابث فهو من قبل النفس الأمارة بطبعها أو مطالبة منها بسوء عادتها .

[3] - ما ورد على العبد من همه بخطيئة ووجد العبد فيها كراهيتها فالخاطر مركب:

ا ــ الورود من قبل العدو .

ب ــ والكراهية من قبل الروح والإيمان .

[4] - ما وجد من هوى أو معصية ثم ورد عليه المنع من ذلك فالخاطر مركب أيضا:

ا ــ الهوى من قبل النفس .

ب ــ المنع من قبل الملك .

[5] - ما وجده عن خوف أو حياء أو ورع أو زهد وما شهده من تعظيم وهيبة وإجلال فهذا كله من إرادة اليقين وهو من مزيد الإيمان (1) .

ثم يقول المكى بعد ذلك: ( فما كان منها من نية وعزم ، كان محسوبا للعبد في باب النيات مكتوبا له في ديوان الإرادة له بها حسنات ، وما كان منها من الشر نية وعقدا وعزما فعلى العبد فيه مؤاخذة من باب أعمال القلوب ونيات السوء وعقود المعاصى ) (2)

* شكل توضيحى لبواعث الخواطر عند الصوفية:

الروح ... ... ... الملك ... ... ... نجد الخير

العقل ... ... الإرادة

النفس ... ... ... الشيطان ... ... نجد الشر

ــــــــــــــــــــــــ

1-انظر السابق حـ 1 ص 127 ملخصا .

2-انظر السابق حـ 1 ص 127 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت