الصفحة 130 من 295

1-هو محمد بن على الملقب بالحكيم الترمذى ويكنى بأبى عبد الله اختلفوا في تاريخ ميلاده واتفقوا على أنه ولد في أوائل القرن الثالث الهجرى بمدينة ترمذ ، له تصانيف كثيرة أشهرها كتابة ختم الأولياء وفيه مخالفات كثيرة فليحذر منها القارئ قيل توفى سنة 255 هـ وقيل سنة 285 هـ وقيل 320 هـ انظر حلية الأولياء حـ10 ص 233 صفة الصفوة حـ 4 ص141طبقات الشعرانى حـ 1 ص 106 طبقات الصوفية ص217 .

2-نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول للحكيم الترمذى ، طبعة استانبول سنة 1293 هـ ص 397 بتصرف .

واستوى على عرشه حمد نفسه ، ثم أثنى على نفسه بالأمثال العلى والأسماء الحسنى ، وخلق اللوح والقلم وعدن الجنة بيده ، وحشاها بالإقبال عليها رحمة ولطفا ونزاهة وطيبا وبنظرة واحدة إلى خلقه أدنى وأقصى وأسعد وأشقى وبسط الرزق وأكدى كل ذلك عدل منه سبحانه ، وبإقبال واحد حشا الجنة فصارت بإقباله بهية لا تنقص على طول الأمد موادها ولا ينفذ نعيمها ولا يفنى أهلها وصارت الدنيا بنظرة واحدة محكمة لا يتفاوت تدبيره ولا ينقص ، يدور تدبيره معهم دوران الرحا حتى ينقضى كله وينفذ (1) .

ويكشف الحكيم الترمذى عن حقيقة الحكماء ويصفهم بأنهم يتدبرون كيفية خلق الآدميين لآداء مهمة العبادة ؟ وتفصيل الخواطر والإرادة ومجال أعمالها وحسن الاختيار بين ما يطرحه الله لهم من ابتلاءات فيقول:

( والحكماء عن تدبير الله يتذكرون كيف دبر شأن الآدميين ؟ وكيف ركبهم ؟ ومن أين استخرجهم ؟ وأين وضعهم ؟ وإلى أين دعاهم ؟ فينشرون منن الله ويشيعون نعمه لديهم ويصفون تركيب أجسادهم ومكامن العدو منها وسلطان الشهوات فيها ، ويمرون بين ـــــــــــــــــــــــ

1-السابق ص 398 بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت