الصفحة 137 من 295

والرضوان في الآية نكرة في سياق الإثبات ، أى أىُّ شئ كان من رضاه عن عبده فهو أكبر من الجنة ، يقول ابن القيم بعدها: ( فأى نعيم وأى لذة وأى قرة عين وأى فوز يدانى نعيم تلك المعية ولذتها وقرة العين بها وهو سبحانه به طابت الجنة وعليه قامت ، فكيف يقال: لا يعبد الله طلبا لجنته ولا خوفا من ناره ؟ ) (2) .

وقد دلت نصوص القرآن والسنة على الثناء على عباد الله وأوليائه بسؤال الجنة ورجائها والاستعاذة من النار والخوف منها .

قال تعالى: { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } (3) .

وقال سبحانه: { والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرا ومقاما } (4) .

وفى الحديث عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه ــــــــــــــــــــــــ

1-التوبة / 72

2-السابق حـ 2 ص 80 .

3-الأنباء / 90 .

4-الفرقان / 65: 66 .

وسلم لرجل: ما تقول في الصلاة ؟

فقال: أتشهد ثم أقول: اللهم إنى أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ، أنا والله ما أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ .

فقال صلى الله عليه وسلم: حولها ندندن ) (1) .

وفى حديث الملائكة السيارة: ( إن الله تعالى يسأل عن عباده وهو أعلم بهم .

فيقولون: أتيناك من عند عباد لك يهللونك ويكبرونك

ويحمدونك ويمجدونك .

فيقول عز وجل: وهل رأونى ؟

فيقولون: لا يارب ما رأوك .

فيقول عز وجل: وكيف لو رأونى ؟

فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد تمجيدا .

قالوا: يارب ويسألونك جنتك .

فيقول: هل رأوها ؟

ــــــــــــــــــــــــ

1-أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب تخفيف الصلاة برقم (927) وأخرجه ابن ماجه في كتاب الإقامة ، باب ما يقال في التشهد برقم (910) وأخرجه أحمد في المسند حـ 3 ص 474 وصحح الألبانى إسناده في كتابه صفة الصلاة ص 202 .

فيقولون: لا وعزتك ما رأوها .

فيقول: فكيف لو رأوها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت