الصفحة 141 من 295

1-هو الحسين بن منصور الحلاج يكنى بأبى المغيث ، كان جده مجوسيا اسمه محمى من أهل بيضاء فارس ، نشأ بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب الجنيد بن محمد وأبا الحسين النورى ، وعمرو بن عثمان المكى ، والصوفية مختلفون فيه رده أكثر المشايخ ونفوه وأبوا أن يكون له قدم في التصوف وأثنى عليه جماعة منهم وصححوا حاله وجعلوه عالما ربانيا ، مات مقتولا بسبب آرائه سنة 309 هـ انظر تاريخ بغداد حـ 8 ص 112 البداية والنهاية حـ 11 ص 144 ، طبقات الشعرانى حـ 1 ص 126 ، شذرات الذهب حـ 2 ص 233 ، وفيات الأعيان حـ 1 ص 183 ، اللباب حـ 1 ص 330 ، والمنتظم حـ 6 ص 160 ، الفهرست لابن النديم ص 283 ، وأخبار الحلاج لويس ماسينيون وبول كراوس ، باريس سنة 1936م .

الحلاج كفر فرعون وإبليس وضياع المعانى الشرعية في مقابل القول بالحلول فنراه يدافع عن إبليس وفرعون في عصيانهما الأمر الإلهى ويرى فيهما مثالا للفتوة الحقة ، بل لقد صرح بأن استاذه هو إبليس وفرعون ، فإبليس لما عصى الله بامتناعه من السجود لآدم ، إنما عصى الأمر لأنه أبى أن يسجد إلا لله .

ولما قال الله لإبليس: لأعذبنك عذاب الأبدية .

قال له إبليس: أو لست ترانى في تعذيبك إياى .

قال: بلى .

قال: فرؤيتك إياى تحملنى على عدم رؤية العذاب (1) .

فهو ينسى عذابه لحلول الحق فيه ، وكان إبليس في نظر الحلاج مجيبا لله لا عاصيا له لأن إبليس قد رأى في جحوده للأمر تقديسا للآمر (2) .

يقول الحلاج: ( إن لم تعرفوا الله فاعرفوا آثاره ، وأنا ذلك الأثر وأنا الحق لأننى ما زلت أبدا بالحق حقا ، فصاحبى وأستاذى إبليس وفرعون ، فإبليس هدد بالنار وما رجع عن دعواه ، وفرعون أغرق

ــــــــــــــــــــــــ

1-الطواسين للحلاج نشره الأستاذ لويس ماسينيون ص 12 طبعة باريس سنة 1913 م

2-من قضايا التصوف في ضوء الكتاب والسنة ص 105

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت