فكل ما يبرز في عالم الابتلاء وعالم التدبير إنما هو تحقيق لمشيئة الله وما تم لهم يوم المقادير (1) .
ـــــــــــــــــــــــ
1-الحكيم الترمذى ونظريته في الولاية بتصرف ص 315 ، 316 ، 317 .
ويورد المكى هذا التفصيل تحت بابين اثنين باب الربوبية وباب العبودية:
* فالأمور الكونية والمعانى الحتمية الصارمة كالمشيئة والإرادة الكونية هى باب الربوبية وواجب على العبد الموحد أن يفرد الله بها .
* والأمور الشرعية والمعانى الاختيارية كالإرادة الشرعية والأمر الشرعى هى باب العبودية وواجب على العبد أن يسلم لله فيها وأن يفرده بالعبودية ولا يخضع لسواه .
يقول المكى: ( وهذا التفصيل في هذه المعانى من الأحكام هو ظاهر العلم وفرض القدر وفحوى التنزيل والشرع والجبر للملك الجبار ، يجبر خلقه على ما شاء كما خلقهم لما شاء ويردهم إلى ما شاء ، كما ينشئهم فيما يشاء فالحكم لله العلى الكبير الواحد القهار ) (1) .
ثم يبين تعلق ذلك بالربوبية والعبودية فيقول:
1-يقهر عباده كيف شاء ويجرى عليهم مايشاء وله الحجة البالغة والعزة القاهرة والقدرة النافذة والمشيئة السابقة بوصف الربوبية وبحكم الجبرية .
ــــــــــــــــــــــــ
1-قوت القلوب ، حـ 1 ص 128 .
2-وعليهم الاستسلام والانقياد والطاعة والاجتهاد طوعا وكرها بوصف العبودية وبحق الملكة (1) .