2-السابق ص 305 ، 306 والحديث أخرجه مسلم في كتاب الأشربة ، باب آداب الطعام برقم (2021) وأخرجه أحمد في المسند حـ 4 ص 45 ، 46 والدارمى في سننه حـ 2 ص 97 وابن حبان في كتاب التاريخ ، باب المعجزات برقم (6512) والبيهقى في دلائل النبوية حـ 6ص 238 ، والطبرانى في الكبير 6235 وهذا الرجل هو بسر بن راعى العير .
لهذه الولاية ، وذلك لأن الله هيأه وأعده الإعداد المناسب لها وجوهر ولاية المخلوق لله في الخدمة والوقوف بين يديه والمبادرة إلى تدبيره والمسارعة في تنفيذه ، يدل على ذلك عنده قوله تعالى: { إنى جاعل في الأرض خليفة } (1) .
وللخليفة شأن في ملك المستخلف ، والآدمى هو المخلوق الوحيد الذى خلق لذلك (2) فقد خلق آدم بيده وعلمه الأسماء كلها ، وقد خلقنا لمحبته ، وجعلنا موضعا لتوارد مختلف أحكامه ، واقتضى منا الخدمة والوقوف بين يديه وتنفيذ هذه الأحكام .
أما سائر المخلوقات فقد خلقت بقوله: { كن } وجعلت مسخرة لنا ولا تكليف له فيها ، فالسخرة لازمة لا تزول ، وهى قائمة فيها حتى تعود إلى الأصول التى خلقت منها فما خلق من التراب عاد ترابا ، وما خلق من النار عاد إلى النار التى خلق منها ، ويبقى الآدمى في دار البقاء في أبديته التى خلق لها (3) .
ومن هنا يبدوا واضحا أن معنى السلطة والولاية والحكم مشتق من ــــــــــــــــــــــــ
1-البقرة / 3 .
2-الرياضة وأدب النفس للحكيم الترمذى ص 34 .
3-نوادر الأصول للحكيم الترمذى ص 382 ، 383 بتصرف .
معنى الخلافة ، وأن الخلافة تكون على أشياء دون مستوى الخليفة في الدرجة الوجودية ، وأن الآدمى مؤهل بمؤهلات يتميز بها عن غيره تجعله أهلا لهذه المهمة من دون الآخرين ، وذلك يستتبع أيضا أن يكون الإنسان مكلفا من قبل الله بأمور خاصة .
فيذكر السراج الطوسى في بذل الوسع والاستطاعة في تحقيق التكليف والعبودية أن معنى قوله عز وجل:
{ اتقوا الله حق تقاته } (1) .