الصفحة 173 من 295

1-الحديث رواه الطبرانى عن الحسن بن على بصيغة: ( أيها الناس إنى والله ما أمركم إلا بما أمركم الله به ، ولا أنهاكم إلا عما نهاكم الله عنه ، فأحملوا في الطلب فوالذى نفس أبى القاسم بيده إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله فإن تعسر عليكم شئ منه فاطلبوه بطاعة الله عز وجل ) انظر كشف الخفا ومزيل الإلباس فيما اشتهر على ألسنة الناس حـ 1 ص66 ورواه ابن عدى في الكامل عن أبى الدرداء بصيغة ( إن الرزق ليطلب العبد أكثر مما يطلبه أجله ) وحسنه ، انظر حـ 1 ص 67 .

2-البقرة / 233 .

الأمور ودققوا النظر ، فتورعوا عن كثير من الحلال مخافة الشبهة ، فلم يزل الله لهم معينا ومؤيدا في ذلك ) (1) .

ومن ذلك أيضا قول ابن مسروق (2) : ( التوكل الاستسلام لجريان القضاء والأحكام ) (3) فالنظرة المجردة لهذا القول توحى بالجبرية .

وإذا علمنا أن الاستسلام لقضاء الله وقدره لا يكون إلا لنتيجة الفعل ولا يأتى في المقدمة أى في مرحلة الأخذ بالأسباب ، فإن هذا القول يكون تعبيرا عن المرحلة الأخيرة من التوكل بعد ظهور نتيجة الفعل .

فلا يجب أن يفهم من هذا القول إلغاء الجانب الاختيارى من فعل الإنسان أو تعطيل الأسباب لعدم جدواها أمام الربوبية والفاعلية الإلهية وذلك لاختلاف حال الفاعل في أول الفعل عن حاله بعد حدوث النتيجة المرجوة منه أوعدم حدوثها .

ــــــــــــــــــــــــ

1-انظر آداب المريدين وبيان الكسب ص 173 ، 174 .

2-هو أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق من أهل طوس بخراسان ، سكن بغداد ومات بها وله صحبه مع الحارث المحاسبى وهو من قدماء مشايخ القوم وجلتهم توفى سنة 299 هـ انظر مرآة الجنان حـ 2 ص 231 ، شذرات الذهب حـ 2 ص 227 ميزان الاعتدال حـ 1 ص 71 ، تاريخ بغداد حـ 5 ص 100 ، حلية الأولياء حـ10 ص 213 ، طبقات الشعرانى حـ 1 ص 109 ، طبقات الصوفية ص 237 .

3-الرسالة القشيرية حـ 1 ص421 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت