1-انظر الحكيم الترمذى ونظريته في الولاية ص 325 نقلا عن علم الأولياء للحكيم الترمذى ص 41 ب مخطوطة بمكتبة الجمعية الأسيوية برقم 1056 .
2-البقرة / 30 ، 33 .
( فأبرز الله فضيلة آدم عليه السلام على الملائكة بما علمه من الأسماء ، ولو كان سوى الاسم شئ من العلم يحتاج إليه لعلمه آدم صلى الله عليه وسلم ، فلما علمه الأسماء كلها علمت الملائكة أن جميع العلم داخل فيها ) (1) .
والاسم لفظ يطلق على شئ لتميزه عن شئ آخر ، فالأسماء هنا معناها الأشياء وأسماء الأشياء ، ففى علم اسم الشئ علم بخصائصه ، لأن الخصائص لها أسماء ، وبهذا العلم يحقق الإنسان معرفة الخالق سبحانه وتعالى ومعرفة الخلق من أشياء وأحياء وخصائص وأفعال وتأثيرات .
ويذكر الترمذى أن جميع العلم في الأسماء ، والأسماء دالة على الأشياء ، وليس من شئ إلا وله اسم ، واسمه دليل على ذلك الشئ والاسم مأخوذ من السمة وكل اسم دليل على صاحبه حتى إن نفس الإسم دليل على الاسم ، فليس من شئ إلا وقد وسمه الله باسم يدل على مكنون ما فيه من جواهر وأوصاف (2) .
فمن علم الأسماء وعلم دلالاتها فقد علم جميع العلوم ، وعلى ذلك فإن أسماء الله تعالى تدل على ذاته وصفاته ، وأسماء خلقه تدل على ما ــــــــــــــــــــــــ
1-السابق ص 325 نقلا عن علم الأولياء مخطوط ص 40 ب وأبواب في صفة العلم ص 2 ا .
2-السابق ص 321 نقلا عن علم الأولياء ص 39 ا وأبواب في صفة العلم ص11
أودع فيهم من أفعالهم وصفاتهم (1) .
ويرى الترمذى أن الله الذى خلق الخلق وكونهم بما هو به أعلم وسم كل شئ من خلقه بسمته ، ووضع الحروف التى تشير إلى هذه الخاصية أو هذه السمة ، وتدل عليها دلالة كاملة بالمطابقة ، ثم ركب منها كيف شاء وعلى الهيئة التى أراد أسماء لهذه المخلوقات ، لذلك كانت هذه الأسماء الأصلية التى وضعها الله لمخلوقاته هى التى تدل على جوهر مسمياتها ، ومكنون ما فيها (2) .